السيد محمد تقي المدرسي
162
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
معرفته أو معرفة أسماءه الا بما شاء سبحانه . ولا يجوز الخوض في أسماء الله بغير علم ولا سلطان . 3 / ( الحج / 71 ) و ( الكهف / 5 ) ؛ لا يجوز التعبد بما لا يعلم البشر ان الله تعالى قد اذن به ، أو قامت الحجة على ذلك ، ( والا فإنه قد يؤدي إلى الشرك ) . ولا يكفي عبادة الآباء أن تكون حجة للأبناء ، فإن الآباء بدورهم لم يكن لهم علم . ( وربما ابتدع الشرك بالله تعالى ، بسبب القول في الله بغير علم ولا سلطان ) . 4 / ( الأحزاب / 63 ) و ( النمل / 66 ) و ( النجم / 30 ) ؛ العلم بالآخرة ( بصورة عامة ومن دون الإحاطة بالتفاصيل ) ضرورة من ضرورات الدين . ( اما الذين يبحثون عن التفاصيل ، فليعلموا ) ان علم الساعة عند الله . ( وهكذا فإذا لم يعرف المرء تفاصيل الساعة ، فعليه ان يؤمن بأصلها ، ولا يرتاب فيها لمجرد انه لا يعلم التفاصيل . فقد يؤدي به إلى الانكار والكفر والعياذ بالله ) . 5 / ( الأعراف / 131 ) ؛ ينبغي ان يتجنب المؤمن كل ألوان التطير ، وبالذات التطير بالصالحين الذين ينذرونهم بعواقب افعالهم . ولابد ان يؤمن المسلم بان ما يصيبه من خير أو شر فمن عند الله تعالى ، إلا أن الشر يصيبه بما كسبت يداه ، وان الله ليس بظلام للعبيد . 6 / ( الانعام / 37 ) ؛ لا ينبغي للمؤمن ان يقترح آيات لربه ، ( فيجعل زيادة ايمانه معلقاً به ، كأن يقول : لو شوفي ابني علمت بان الله تعالى يجيب الدعاء ) . فإن سنن الله في خلقه لا يعلمها أكثر الناس . 7 / ( القلم / 44 ) ؛ على الانسان ان يحذر الاستدراج ؛ فإن أوتي الامن والرخاء ، فلا يغتر بربه ولا يترك محاسبة ذاته . فقد يكون ذلك املاءً واستدراجاً . 8 / ( الانعام / 59 ) و ( هود / 31 ) و ( إبراهيم / 9 ) ؛ على الانسان ان يؤمن بالغيب ، ولا ينتظر العلم به حتى يؤمن . ( مثلا الايمان بأن الموت حق ضروري ، ولكن متى يموت وكيف ؟ لا يعلمه البشر ولا يجوز ان ينكر الموت اصلًا ، لأنه لا يعلم متى يقع عليه وكيف . كذلك الحساب والميزان ، والثواب والعقاب ) . 9 / ( الكهف / 22 ) ؛ لا ينبغي الرجم بالغيب ، وتكلف القول فيه بغير علم ، والمراء فيه كالحديث في عدد أصحاب الكهف ، ( أو في تاريخ وعدد الأمم السابقة . . فإن الغرور العلمي